الخمْرَةُ ليستْ نجسةً النَّجاسة الشَّرعيَّة

الخمرةُ ليست نجسة نجاسة عينيَّة على الرّاجح [1]، فالقولُ بنجاستها العينيَّة محلُّ بحثٍ، ومحلُّ نظرٍ، وجمهورُ أهلِ العلم على أنَّها نجسةٌ [2]، وقال آخرون: بأنَّها ليست بنجسة النَّجاسة الشَّرعيَّة، بدليل أنَّ الصَّحابة أراقوها بالأسواق، ولو كانت نجسة لَمَا أُريقت في طرقات المسلمين، مع أنَّ الغالب أنَّ طرقات المسلمين كانت ضيّقة.
وشربُ الخمر مِن كبائر الذّنوب، ولكن لا يلزم مِن ذلك أن تكون نجسةً، ويجبُ التَّنزُّه منها والتَّنظُّف.
لكن لو أصابَ الإنسان، مثل الإخوان في الهيئة، إذا قبضوا على مصانع خمرٍ، وجاءهم رشاشٌ مِن الخمر، هل يقال: يجبُ عليكم غسل ثيابكم ؟
فمَن يقول بالنَّجاسة، يقول: نعم، كما لو أصابهم بولٌ، أمَّا مَن يقول بالطَّهارة، يقول: لا، إذا غسلوها يغسلونها نظافة، لا لنجاستها.
والرَّاجح في الخمر أنَّها ليست نجسة النَّجاسة الشَّرعيَّة، لكن مع هذا الخلاف ينبغي التَّنزّه عنها، وتطهير البدن والجسم منها. 
[3]


[1] ينظر: "الشرح الممتع" 1/429
[2] ينظر: "المغني" 12/514
[3] شرح "زاد المستقنع" درس رقم /19/