سباعُ البهائمِ والطَّير والحمار الأهلي والبغل: كلٌّ ذلك طاهرٌ

سباعُ البهائمِ، وسباعُ الطَّيرِ، والحمار الأهلي، والبغل المتولّد منه: كلّ ذلك نجسٌ في المذهب [1]، ومعنى ذلك: أنَّ عرقها، وسؤرها: كلّها نجسة.
ولم يذكروا دليلًا على هذا، إلّا حديث ابن عمر، حديث القلَّتين الذي تقدَّم ذكرُه، سُئِلَ النَّبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن الماء، وما ينوبه مِن السّباع، قال:
(إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الخَبَث) [2]، وفي لفظ: (لَمْ يَنْجسْ)[3]، فهذا يُشعر بأنَّها نجسة، لكن إذا كان الماءُ فوق القلَّتين، أو بلغَ القلَّتين: فإنَّه لا ينجس، ومعنى ذلك: أنَّه إذا كان دون القلَّتين فإنَّه ينجس.
ورجَّح كثيرٌ مِن أهل العلم: أنَّ الحمار الأهلي، وكذلك البغل: طاهران 
[4]؛ لأنَّه ينطبقُ عليهما معنى التطواف؛ ولأنَّ النَّبيَّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- وأصحابه كانوا يركبونها، ولم يأمرهم بالاستنزاه عن عرقها، أو لا تُركب إلّا بسرج، أو بشيء واقٍ.
فالصَّواب: أنَّهما طاهران، وكذلك سؤرهما وعرقهما، فسواء ركبهما الإنسان على بردعة، أو بدون بردعة، بل عريًا، فهو طاهرٌ . 
[5]
 
[1] ينظر: "الإنصاف" 1/342 "المنتهى" 1/113 و"الإقناع" 1/95
[2] تقدم تخريجه.
[3] تقدم.
[4] وهي الرواية الثانية عن الإمام أحمد، اختارها الموفق، وابن أبي عمر. ينظر: "المغني" 1/68 "الشرح الكبير" 1/154 "الإنصاف" 1/342 "المختارات الجلية" 8/214
[5] شرح "زاد المستقنع" درس رقم /20/