السؤال: جمعية تعليميَّة خيريَّة لها مؤسَِسٌ ومجلسُ إدارة، ولها فروعٌ في عدّة أماكن، وهي قائمة مِن أموال الصَّدقات والتَّبرعات والهبات، وليست شركة ولم تقم على الشَّراكة؛ إنَّما هي جماعة دعويّة خيريَّة تنشطُ تحت أسماء متعدِّدة، وكلُّ الأموال التي تأتي إلى هذه الجمعيَّة تأتيها بصفة الصَّدقة والتَّبرّع والهبة، ولا يأتيها شيء بصفة الشَّراكة؛ لأنَّها ليست مؤسَّسة تجاريَّة أو ربحيَّة، وكلُّ العاملين في هذه الجمعية وفي كلّ البلاد يعلمون أنَّهم يتبعون لمجلس إدارة الجمعيَّة ومؤسّسها، ويلتزمون بالقرارات الصَّادرة منهم، وكلُّ العاملين في هذه الجمعيَّة التَّعليميَّة يعملون فيها متبرّعين بدون أجر، والبعضُ الآخر يعملُ فيها بأجرٍ رمزيّ، وفي أحد فروع الجمعيَّة قرر بعضُ الأشخاص الخروج مِن الجمعيَّة والعمل كمستقلين، فهل يجوز لهم أن يأخذوا الأموال التي دفعوها لهذا الفرع أو كانوا سببًا في جمعها؟
 
الجواب: الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام على نبيّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمَّا بعد:
فهذه الأموال -المسؤول عنها- قد دُفعَتْ إلى الجمعيَّة الأم، والجمعيَّة لها شخصيّة اعتباريَّة، فكلُّ ما يدخل في حسابها، ويُبذَل باسمها هو ملكٌ لها، يتصرَّف فيه المسؤولون فيها في المجالات الخيريَّة المعتمدة، وعليه: فلا يجوز لِمَن رغب مِن أعضائها في بعض الفروع في الاستقلال عنها أن يأخذ الأموال التي تبرَّع بها، وقبضتها الجمعيَّة، أو الأموال التي جمعها أولئك باسم الجمعيَّة، فعلى أولئك الذين رغبوا في الاستقلال أن يجمعوا أموالًا بطريقتهم الخاصّة، وباسم جمعيتهم النَّاشئة، والله أعلم.

قال ذلك :
عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك
في يوم الجمعة 17 من ربيع الأول 1438هـ