السؤال: شاع على الألسنة قولهم "أباركُ لكَ كذا" عند حصول المحبوبات، فهل هذا التَّعبير صحيح ؟ فإنّه يُشعِرُ أنَّ البركة مِن المهنِّئ نفسه ؟

الجواب: الحمدُ لله، والصَّلاة، والسَّلام على نبيّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمَّا بعد:
فإنَّ مِن المعلوم أنَّ مَن يُخبِرُ عن تهنئتِه لغيرِه، أو تهنئة غيره، فيقول: "باركتُ لفلان"، أو: "بارك فلانٌ لفلان في الوظيفة أو المولود" ونحو ذلك؛ يريدُ أنَّه دعا له بالبركة، وهنَّأه على نعمته، ولا يخطرُ ببال المتكلّم أو السَّامع أنَّه يمنحه البركة، فتارة يقول بالعاميّة: "مبروك الأمر الفلاني"، يريدُ أنَّه "مبارك"، بصيغة التَّفاؤل، ومقصودُه التَّهنئة، واللفظُ الوارد تعبيرًا عن الدّعاء بالبركة: "برَّك عليه".
وبناءً على ما ذُكِرَ: فلا أرى بأسًا بذلك اللفظ الدَّارج على الألسن "باركتُ لفلان، وأباركُ لفلان"، بمعنى: هنَّأتُه بما رُزِقَ، ودعوتُ له فيه بالبركة، والمقصودُ الأوَّلُ هو التَّهنئة، ويأتي الدّعاء والتَّفاؤل تبعًا، فلا ينبغي التَّحرُّج ولا التَّشديد في ذلك، لسلامة قَصْدِ الَّذين اعتادوا هذا التَّعبير مِن العامّة وغيرهم، والله أعلم.
قال ذلك:
عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك

لثمانٍ خلون مِن ربيع الأول 1438هـ