سترُ أحدِ العاتقين في الصَّلاة واجبٌ مع القدرة، في الفرضِ والنَّفل

يجبُ ستر أحدِ العاتقين في الفرض والنَّفل، والعمدة في هذا: حديثُ أبي هريرة في الصَّحيحين: (لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ) [1].
فمِن أهل العلم -كالإمام أحمد في الرّوايات المشهورة- رأى أنَّ ذلك على الوجوب. [2]
والصَّواب: أنَّه لا فرق بين الفرض والنَّفل [3]؛ لأنَّ الحديث عام، فلا وجه لتخصيص هذا الحكم في الفريضة.
وذهبَ أكثرُ أهل العلم على أنَّ هذا الأمر للاستحباب. 
[4]
ويؤيّد القول الأوّل: قولُه -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (إذا كَانَ الثَّوبُ وَاسِعًا: فَالتَحِفْ بِهِ -أي: اجعله على أعلى بدنك- وإنْ كانَ ضيّقًا: فَاتَّزِرْ بِهِ) [5]
فالأظهرُ: هو وجوب ستر أحد العاتقين في الصَّلاة، مع القدرة. [6]


[1] أخرجه البخاري 359، ومسلم 516
[2] قال في "الإنصاف" 3/213: "الصحيح من المذهب: أن ستر المنكبين في الجماعة شرط في صحة صلاة الفرض، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم .. وهو من المفردات، وعنه: سترهما واجب لا شرط، وهو من المفردات أيضًا، وعنه: سنة، وقدمه الناظم".  وينظر: "المنتهى" 1/164، "الإقناع" 1/134-135
[3] قال في "الإنصاف": "وهو إحدى الروايتين، وجزم به الخرقي".
[4] ينظر: "المغني" 2/289
[5] أخرجه البخاري 361، ومسلم 3010 من حديث جابر.
[6] شرح "زاد المستقنع- كتاب الصلاة" درس رقم /7/