مَن صلَّى مُتعلِّقًا بشيءٍ نجسٍ: صحَّتْ صَلاتُه، سواء انجرّ معه أو لم يَنْجَر

تصحُّ صلاة مَن صلّى متعلقًا بشيءٍ نجسٍ، انجرَّ معه أو لم ينجر، مثل: لو أن إنسانًا ربط حبلًا بحجرٍ نجسٍ، ملطَّخًا بنجاسة لسبب ما، ربطه بيده، أو ببطنه كأن يحتزم به، فإن كان الحجرُ ثقيلاً بحيث لو مشى المصلّي لم يتحرَّك: تصحُّ الصَّلاة؛ لأنَّه لم ينجر بمشيه، وإن كان الحجر صغيرًا، بحيث إذا مشى انجرَّ معه: لم تصحّ في المذهب [1]، يقولون: لأنَّه حينئذ يكون مستتبعًا لها؛ فهو كحاملها [2]، فلو مشى مشت معه النَّجاسة، وهذا مِن عجيب التَّصوير ! كأنَّه بمثابة أنَّه حاملٌ للنَّجاسة، يعني إذا مشى مَشَتْ معه النَّجاسة.
والصَّحيح: أنَّ صلاته صحيحة 
[3]، انجرَّ أو لم ينجر؛ لأنَّه ليس حاملًا للنَّجاسة، ولا مُلاقٍ لها، فهو مِن جنسِ ما قالوا في أصل المسألة: إذا صلَّى على بساطٍ وفي طرفه نجاسة . [4]


[1] ينظر: " الإنصاف" 1/485، "شرح المنتهى" 1/327
[2] ينظر: " الشرح الكبير" 3/288، "شرح المنتهى" 1/327
[3] وهو اختيار السعدي في "الاختيارات الجلية" ص42، وابن عثيمين في "الشرح الممتع" 2/230
[4] شرح "زاد المستقنع- كتاب الصلاة" درس رقم /11/