الصَّلاةُ في الأرضِ المغصوبة صحيحةٌ مع الإثمِ

الصَّلاة في الأرض المغصوبة -وهي المأخوذة مِن مالكها قهرًا، سواء كان جهارًا نهارًا، أو باحتيال- صحيحةٌ، مِن الغاصب وغيره، مع الإثم [1]؛ لأنَّ النَّهي عن الغصب والظّلم لا يختصّ بالصَّلاة، فإثمُ الغصبِ لازمٌ للغاصبِ، سواء صلَّى أو لم يصلِّ، بل لو لم يكن موجودًا فيها، غصبَها وليس هو فيها، الإثمُ لازمٌ له.
فالصَّحيح: أنَّ الصَّلاة تصحُّ في الأرض المغصوبة، لكن إثمُ الغَصْبِ باقٍ، ومثل هذا: كلّ ما يتلبس به الإنسان، مما لا يختص بالصَّلاة، فلا أثر له عليه، مثل الوضوء بالماء المغصوب: حرام وإثم، لكن "الغصب" هل فيه فرقٌ بين كونه يتوضّأ به، أو يغسل به ثيابه، أو يشربه؟ لا، هو هو، والإثمُ باقٍ . 
[2]


[1] وهي الرواية الثانية عن الإمام أحمد. قال في "الإنصاف" 1/491: " وعنه تصح مع التحريم، اختارها الخلال، وابن عقيل في فنونه، والطوفي في مختصره في الأصول، وغيرهم".  والمذهب: لا تصح، وهو من المفردات. ينظر: "المنتهى" 1/183، و"الإقناع" 1/148
[2] شرح "زاد المستقنع- كتاب الصلاة" درس رقم /12/