يُستحَبُّ للمسافرِ المتنفِّل على راحلتِهِ افتتاحُ صلاتِه إلى القبلةِ، ولا يلزمه ذلكَ

يستحبُّ للمسافر المتنفِّل على راحلته أن يفتتحَ الصَّلاة إلى القبلة، وهذا ورد في رواية: أنَّ الرَّسول -عليه الصَّلاة والسَّلام- كان إذا أراد أن يصلّي استقبل القبلة، ثم سار [1]، وهذا فيه خلافٌ [2]، والرَّاجح: أنَّه لا يلزم [3]، لكن يمكن أن يُقال: إنَّه مُستَحبٌّ . [4]
 
 
[1] أخرجه أحمد 13109، وأبو داود 1225 من طريق ربعي بن الجارود بن أبي سبرة التميمي، عن عمرو بن أبي الحجاج، عن الجارود بن أبي سبرة، عن أنس بن مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبَّر، ثم صلَّى حيث وجهه ركابُه". وهذا إسناد حسن؛ كما قال النووي في "المجموع" 3/234، والحافظ في "بلوغ المرام" 212، والمنذري في "مختصر السنن" 2/59، وصححه ابن السكن كما في "التلخيص" 1/530، وابن الملقن في "البدر المنير" 3/438.
[2] ينظر: "المغني" 2/97-99، و"الإنصاف مع الشرح" 3/327
[3] وهذه الرواية الثانية عن الإمام أحمد، واختارها بعض الأصحاب، وقد نقل أبو داود وصالح، يعجبني ذلك. والمذهب: يلزمه افتتاح الصلاة إلى القبلة إن أمكنه بلا مشقة. ينظر: الإنصاف مع الشرح" 3/327، و"المنتهى" 1/ 189، و"الإقناع" 1/154
[4] شرح "زاد المستقنع- كتاب الصلاة" درس رقم /12/