إذا أحرمَ منفردًا، ثمَّ نوى الإمامة: صحَّت صلاته، فرضًا كانت أو نفلًا

مَن أحرم منفردًا وانضمّ إليه آخر: فإنّه يصحّ أن يصيرَ إمامًا إذا نوى الإمامة [1]؛ ودليلُ ذلك: قصَّة ابن عباس -رضي الله عنه- عندما باتَ في بيت خالته ميمونة [2]، فلمَّا قامَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- توضَّأ وصلَّى، قام ابن عباس، وفعل مثله: توضَّأ، وأتى، وقام عن يساره، فأداره الرَّسولُ عن يمينه، فالرَّسولُ كان منفردًا، ولمَّا جاء ابنُ عباس صار إمامًا، ونعلم أنَّه لم يبقَ النَّبيُّ منفردًا، بل عُلِمَ أنَّه صار إمامًا، وهذا وإن كان في صلاة النَّفل؛ فنقول: والفرض كذلك؛ لأنَّ حكم الصَّلاة واحد، إلاَّ ما خصَّه الدَّليل، فما جاز في النَّفل جازَ في الفرض .  [3]
 
[1] قال في "الإنصاف" 3/ 379: وهو رواية عن أحمد واختاره المصنف، والشيخ تقي الدين". والمذهب: لا يصح في الفرض. ينظر: "الإنصاف" 3/ 377، و"الاختيارات" ص74، و"المنتهى" 1/201، و"الإقناع" 1/164
[2] أخرجه البخاري 698، ومسلم 763
[3] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /14/