إذا أحرمَ مُنفردًا، ثمّ نوى الائتمام في الجماعة: صَحّ

إذا أحرمَ منفردًا، ثم نوى الانضمامَ إلى جماعةٍ، فتحوَّل مِن منفردٍ إلى مأموم، فالصَّواب: أنَّه يصحّ . [1]
وفي المذهب: لا يصحّ [2]. قال في "الرَّوض": "وإنْ نَوى المنفردُ الائتمامَ في أثناء الصلَّاة: لم يصحَّ".
"في أثناء الصَّلاة" هذه صورتها: أنَّه بعد أن كان منفردًا انضمَّ إلى جماعة، فصارَ مؤتمًّا، يقولون: لم يصح.
قال: "
وإنْ نوى المنفردُ الائتمامَ في أثناء الصَّلاة: لم يصحَّ؛ لأنَّه لم ينوِ الائتمام في ابتداء الصَّلاة، سواء صلَّى وحده ركعة، أو لا" [3]
"صلَّى وحده ركعة، أو لا"، والصَّواب: أنَّه يصحُّ؛ لأنَّه لا دليل على القول بعدم الجواز، بل هذا خيرٌ له؛ لأنَّه أدرك الجماعة، أدرك قدرًا مِن الجماعة، إن كان لم يصلّ شيئًا مِن صلاته فقد أدركَ الجماعة مِن أوَّلها، وإن كان قد صلَّى فإنّه يدرك معهم ما أدرك . [4]


[1] وهي الرواية الثانية عن الإمام أحمد. ينظر: "الإنصاف" 3/ 376
[2] ينظر: "المنتهى" 1/202، و"الإقناع" 1/164
[3] الروض المربع 2/206
[4] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /14/