تسويةُ الصُّفوفِ واجبةٌ

تسويةُ الصّفوفِ: واجبةٌ [1]، يجبُ أن يراعيها الإمامُ والمأمومون، كلهم يتعاونون في ذلك، ويدلّ على الوجوب قولُه – عليه الصَّلاة والسَّلام-: (لَتسوُنَّ صُفوفكم، أو لَيُخالفنَّ الله بينَ وجُوهِكم) [2]. وكانَ النَّبيُّ -عليه الصَّلاة والسَّلام- يأمرُ النَّاس بتسوية الصّفوف [3]، بل كانَ يُعلّمهم الاصطفافَ والتَّسوية، بحيث يتضمّن ألَّا يتقدَّم بعضُهم على بعضٍ، فكان يسوِّيهم بيده، ويمسحُ مناكبهم [4] [5]


[1] وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. والمذهب: تسوية الصف سنة غير واجبة. ينظر: الاختيارات ص76، والإنصاف 2/39، والمنتهى 1/205، والإقناع 1/171، والشرح الممتع 3/13
قال ف " وهو الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب. وظاهر كلام الشيخ تقي الدين وجوبُه، وقال: مراد من حكاه إجماعًا استحبابُه، لا نفيُّ وجوبِه". وينظر: "الاختيارات" ص76، واختاره الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع"  واستدلَّ له.
[2] أخرجه البخاري 717، ومسلم 436 من حديث النعمان بن بشير.
[3] لحديث أنس بن مالك، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة» أخرجه البخاري 723 واللفظ له، ومسلم 433. وحديث النعمان بن بشير كما تقدم.
[4] كما في حديث  أبي مسعود عند مسلم 432 قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: «استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» قال أبو مسعود: «فأنتم اليوم أشد اختلافًا».
[5] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /16/