إذا رفعَ المصلّي مِن الرّكوع: وضع يديه على ما كانَ عليه قبلَ الرّكوع

إذا رفعَ المصلّي مِن الرّكوع: فالأظهرُ وضعهما على الصَّدر كما كانَ عليه قبل الرّكوع، وهذه المسألة فيها اختلاف [1]، منهم مَن يُرجّح إرسالهما، ومنهم مَن يُرجّح وضعهما على ما كان عليه قبل الرّكوع.
والمشهورُ عن الإمام أحمد التَّخيير
[2]: إن شاءَ أرسلهما، وإن شاءَ قبضهما ووضع اليمنى على اليسرى؛ لأنَّه ما وردَ فيها شيء صريح، لا أنَّه كان -عليه الصَّلاة والسَّلام- إذا رفع رأسه مِن الرّكوع وضعَ يده، ولا أنَّه كان يرسلهما.
ووضعُ اليدِ -والله أعلم- أظهر، وهو اختيارُ شيخنا عبدالعزيز بن باز[3]، وقد جرى له مناقشة مع بعض أهل العلم، مع الشَّيخ ناصر الدّين الألباني، لأن كان يرى إرسالهما . [4]    
فلليدين مواضع في سائر أركان الصَّلاة، ففي حال الرّكوع: على الرّكبتين، وفي السّجود: على الأرض، وفي الجلوس: على الفخذين، وفي القيام قبل الرّكوع: على الصَّدر، أو تحت السّرَّة على المذهب، وهذا الموضع لم يأتِ فيه التَّصريح بشيء، فالأَوْلَى وضعُ اليدين موضعهما قبل القراءة، قبل الرّكوع . 
[5]
 
[1] ينظر: "الإنصاف" 2/63
[2] نصَّ عليه، وهو المذهب. ينظر: "الإنصاف" 2/63، "المنتهى" 1/215، و"الإقناع" 1/182
[3] الاختيارات الفقهية – صفحة 65
[4] ينظر: "صفة صلاة النبي" 2/701، و"الصحيحة" 5/308، رقم 2247
[5] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /18/