تُكرَه الصَّلاة حالَ مدافعة الأخبثين، ما لم تشتدّ المدافعة: فتُحرم

تُكرهُ الصَّلاةُ بمجرَّد الإحساس بالحاجة إلى قضاء الحاجة، يعني يحسّ بالحاجة إلى التَّبوُّل أو التَّغوُّط: فيُكره أن يصلّي وهو كذلك؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:  (لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ)[1].
وقوله
"لا صَلاَةَ": أكثرُ أهلِ العلم حملوه على أنَّه لا صلاة كاملة [2]؛ فلذلك قالوا: إنَّ الصَّلاة في هذه الحالة مكروهة، أي الصَّلاة وهو حاقنٌ يدفع البول، أو حاقبٌ يحتاج إلى التَّغوّط.
والصَّحيح: إذا كان يطلب الخروج وهو يدافعه مدافعة شديدة، حتى أنَّه لا يستحضر الصَّلاة: فهنا يحرمُ أن يصلَّي وهو بهذه الحالة؛ لأنَّ هذا لا يتمكن مِن حضور قلبه في صلاته، بل يكون مشغولًا بمدافعة الخارج، فتكون صلاته باطلة، بحيث إنَّه يكاد لا يدري ما يصلّي، أمَّا إذا كان مستحضرًا لصلاته، لكنه يدافعه: فهو محلّ الكراهة . 
[3]
 
[1] أخرجه مسلم 560 من حديث أم المؤمنين عائشة.
[2] ينظر: "شرح صحيح مسلم" للنوي 5/46
[3] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /21/