النَّفخُ والنَّحْنَحَة في الصَّلاة: لا يُبطِلُها

النَّفخ والنَّحنحةُ في الصَّلاة: لا تبطلها [1]؛ لأنَّها ليست كلامًا، ويمكن أن تكون مِن جنس العمل اليسير الذي مِن شأنه أنَّه لا يبطل الصَّلاة، عمدُه ويسيرُه.
وحديث علي: "كانَ لي مِن رسولِ اللهِ -صلَّى الله عليه وسلَّم- مدخلان: بالليلِ والنَّهار، وكنتُ إذا دخلتً عليهِ وهو يُصلّي، تَنَحْنَحَ لي.." [2]، دليلٌ على جواز النَّحنحة للحاجة، لكن حتى ولو لم تكن لحاجة، يمكن أن نقول: لا لزوم لها؛ لإمكان أن يُنبّهه بتسبيحٍ ونحوه، ويمكن أن نقول: مكروه، أمَّا أنَّها تبطلُ الصَّلاة بها: فليس بظاهر، والله أعلم.[3]


[1] وهي رواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام تيمية. ينظر "الاختيارات" ص89، و"الإنصاف"2/138، و"المختارات الجلية" للسعدي ص38. والمذهب: " النفخ، والانتحاب – من غير خشية الله-، والتنحنح – من غير حاجة- إذا بان حرفان: بطلت". ينظر: "الإنصاف"2/138، و"المنتهى" 1/248، و"الإقناع" 1/212
[2] أخرجه أحمد 608، وابن ماجه 3708، والنسائي 1212 من طريق أبي بكر بن عياش، عن مغيرة بن مقسم، عن الحارث العكلي، عن عبد الله بن نجي قال: قال علي، وذكره.
ومدار الحديث على عبد الله بن نجي، وهو ضعيف، وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه:
فقيل: عنه، عن علي بهذا الإسناد، وروي غير ذلك.
وقيل: عنه، عن أبيه، عن علي، به. أخرجه أحمد 647، والنسائي 1213، من طريق شرحبيل بن مدرك الجعفي، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، به. وقال يحيى بن معين: لم يسمعه عبد الله من علي، بينه وبين علي أبوه".
وقيل: سبح، وقيل: تنحنح. وينظر: "البدر المنير" 4/185، و"التلخيص" 1/676، رقم 452
[3] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /25/