مَن تَرَكَ ركنًا، سهوًا، ثم ذكَرَها: يرجعُ إليها، ولو شرعَ في قراءةِ ركعةٍ أخرى

يشرعُ لِمَن ترك ركنًا سهوًا ثم ذكرها أن يرجعَ إليها؛ حتى بعد الشّروع في قراءة ركعة أخرى على الصَّحيح [1]، مثال ذلك: لو تركَ السَّجدة الثَّانية مِن الرَّكعة الأولى، ثم نهض واستتم قائمًا وشرع في القراءة، فإنَّه يرجع ويسجد ليكمل الرَّكعة الأولى، ثم ينهض للرَّكعة الثَّانية.
هذا هو الرَّاجح إن شاء الله 
[2]؛ لأنَّ الأصلَ أن يرجعَ المصلِّي إلى ما تركَ متى ذكرَ، إلا إذا تعذَّر رجوعُه، ومتى يتعذَّر الرّجوع؟ إذا وصلَ لموضع السّجود، فإذا نسي السَّجدة الأولى مِن الرَّكعة الأولى، ثم قام وقرأ وركعَ وسجَدَ، وصل الآن للسّجود، فكيف يرجع للسَّجدة ؟! غير ممكن، فيسجد السَّجدتين وتلتغي الرَّكعة الأولى؛ لأنَّه الآن لا معنى لرجوعه، لأنَّه وصل إلى موضع السّجود. وهذا فيما إذا تركه سهوًا، أمَّا إذا تركه متعمِّدًا: فإنَّها تبطل . [3]


[1] والمذهب: لا يرجع إليها بعد الشروع في قراءة ركعةٍ أخرى، وهو من المفردات. ينظر: "الإنصاف" 2/139، و"المنتهى" 1/249، و"الإقناع" 1/212
[2] قال في الإنصاف: "وفيه وجه؛ لا تبطل الركعة بشروعه في قراءة ركعة أخرى، فمتى ذكر قبل سجود الثانية، رجع فسجد للأولى، وإن ذكر بعد أن سجد، كان السجود عن الأولى، ثم يقوم إلى الثانية. ذكره ابن تميم وغيره".
[3] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /26/