تصحُّ إمامةُ مَن بهِ سَلَسُ البولِ، بمثلِهِ أو بغيرِهِ

تصحُّ إمامة مَن به سلسُ البولِ، بمثلِه أو بغيرِه [1]، والصَّلاة خلفه صحيحة؛ لأنَّ مَن به سلسُ البول معذورٌ، كمَن لا يرى نقض الوضوء بأكل لحم الإبل، أو لا يرى نقض الوضوء بخروج الدَّم، يصحُّ أن يكون إمامًا لِمَن يرى عدم صحَّة الصَّلاة؛ لأنَّه معذورٌ، ولأنَّه مجتهدٌ، فصلاتُه صحيحة، وإن كان الآخر يعتقدُ النَّقض بأكل اللحم، لو صلَّى لم تصحّ صلاتُه؛ لأنَّ علمه واجتهاده يقول: إنَّ الصَّلاة لا تصحُّ؛ لأنَّ أكل اللحم ناقضٌ.
فالصَّواب في مسألة إمامة مَن بهِ سلسُ البولِ: أنَّ الصَّلاة خلفه صحيحةٌ، فلا يمنعُ أن يكونَ إمامًا، لاسيما إذا كان عالمًا وحافظًا، وصلاةُ مَن خلفه صحيحة .
[2]


[1] وهو قول بعض الأصحاب. والمذهب: لا تصح إمامته إلا بمثله. ينظر: "الإنصاف" 2/259 -260، و"المنتهى" 1/301، و"الإقناع" 1/275
[2] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /35/