تُُشرَعُ صلاةُ الكسوف لكلِّ آية

دلَّتِ السّنَّةُ على مشروعيةِ الصّلاةِ لكسوفِ الشَّمسِ والقمرِ، هذا مُجمعٌ عليه، وتبقى الآياتُ الكونيَّةُ الأخرى: كالرّيحِ العاصفةِ الشَّديدةِ والزَّلزلةِ والطّوفانِ، فهذه قيلَ: يُصلّى لكلِّ آيةٍ، وقيل: لا يُصلّى إلّا للزَّلزلةِ [1]، وقيل: لا يُصلّى لشيءٍ، وقد رُويَ عن بعضِ الصَّحابةِ صلاةٌ للزَّلزلةِ [2]، وهي عمدةُ الفقهاءِ هنا.
والأظهرُ -واللهُ أعلمُ- مشروعيَّةُ الصَّلاةِ في كلِّ ذلك 
[3]؛ لأنَّ المقصودَ كشفُ الشدّةِ، والصَّلاةُ توجُّه إلى اللهِ، إمَّا بالدّعاءِ أو الصَّلاةِ . [4]
 
[1] وهذا هو المذهب. ينظر: المنتهى 1/374، والإقناع 1/316
[2] روي عن ابن عباس، وعن علي:
أما أثر ابن عباس: فأخرجه عبد الرزاق 4929 – ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط 2917، والبيهقي 6382- وابن أبي شيبة 8333 من طريق عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس: " أنه صلَّى في زلزلة بالبصرة، فأطال القنوت.. "  وأخرجه ابن المنذر 2919 من طريق سعيد بن جبير، "أنه قرأ فيها بالبقرة وآل عمران".
وأما أثر علي: فأخرجه الشافعي في الأم 7/177 ومن طريقه البيهقي في السنن 6381 أنبأ الربيع قال: قال الشافعي بلاغًا: عن عباد، عن عاصم الأحول، عن قزعة، عن علي رضي الله عنه، به. قال الشافعي: "قال الشافعي: " ولو ثبت هذا الحديث عندنا عن علي رضي الله عنه لقلنا به ". قال البيهقي: "هو عن ابن عباس ثابت".
[3] وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. ينظر: الاختيارات ص126
[4] شرح "زاد المستقنع، كتاب الصلاة" درس رقم /52/