تحريم سبّ البحر وغيره ممَّا لا إرادة له
 
السؤال: وردَ في الحديثِ النَّهيُ عن سبِّ الدَّهرِ وعن سبِّ الرِّيحِ؛ لأنَّهما مدبَّرانِ مِن اللهِ ولا تصرُّفَ لهما إلَّا بأمرِهِ وحكمتِهِ، فهل يُقاسُ عليهما أشياء أخرى في تحريمِ السَّبِّ كالبحرِ مثلاً ؟
الجواب: إي ممكن، كلُّ شيءٍ ما له إرادةٌ كيف تسبّه ! ؟ ، هذا تحرُّكه ليس بإرادةٍ، لكن واحد اعتدى عليك، يمكن حتَّى المؤذيات يجوزُ سبُّها، المؤذيات: حيَّة ولا [أو] عقرب، لأنَّ تصرُّفَها لها نوعُ إرادةٍ، الحيَّةُ لها إرادةٌ، واللهُ أعلمُ.

طالب: أحسنَ الله إليك: ما حكمُ أن يقولَ: هذا زمانٌ أغبرُ؟ يقولُ: هذا زمانٌ أغبرُ، ويقولُ: إنَّ اللهَ سبحانه وتعالى قالَ: فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ؟
الجواب: لا، يعني: نقولُ: يومٌ، اليومُ أغبرُ، بمعنى: فيه غبارٌ، صحّ
طالب: لا، لا يقصدُ الغبارَ؛ يقصدُ الفتنَ الَّذي فيه
الشيخ:
لا هذا ما يصير، لا، الفتنُ ما هي من الزمان
الطالب: أليسَ هذا أغبرُ وصفٌ لما يحدثُ في الزمانِ وليسَ سبٌّ للزمانِ؟
الشيخ: أغبرُ يعني: تريد.. لا فيهِ فيه، فيه نوعٌ من السبِّ
نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ يعني: أنَّه هذا اليوم فيه عذابٌ، مثل ما تقولُ: يومُ حرٍّ شديدٍ، يومُ حرٍّ شديدٍ، صحيحٌ؟ أي نعم.. وصفٌ لما فيهِ .