حدُّ السَّعي بين الصَّفا والمروة: ما كان موازيًا للجبلين، وما خرجَ عنهما: فليسَ بمسعى

حدُّ السَّعي بين الصَّفا والمروة هو بالنَّظر في عرضِ الجبلِ، فما كان موازيًا للجبلينِ مِن هنا وهنا فهو مسعى ؛ لأنَّ السَّعيَ بينها منوطٌ بالصفا والمروةِ، فما خرجَ عن عرضِ الجبلِ فليسَ بمسعى، ولما صارَ موضوعُ المسعى الجديد نشب الخلافُ بين المشايخِ وصارَ التوجُّهُ إلى التوسعةِ فنفذَ الأمرُ، وأنا لا أرى السعيَ فيه أبدًا، حتى أنّي في إحدى السنواتِ -وكانوا يشتغلونَ في المسعى الجديدِ لتكميلِ العملِ وكان وقتذاك مفتوحًا- جئتُ إلى مكةَ ولم أعتمرْ.
فالمسارُ الثاني أعتبرُهُ خارجَ النّطاقِ، والمسارُ يكونُ بالذي يلي المسجدَ، وأنا لا أطوفُ إلَّا فيه فقط.
ومسارُ العربياتِ كذلك خارج الحد، الذي يذهبُ للمروةِ هذا خارجٌ، والذي يلي المسجدَ هذا هو الصَّحيحُ فيما نعلمُ.
لكن هناك جانبٌ وهو إن سألَنا سائلٌ: أنا سعيتُ بالقديمِ؟  لا نقولُ له شيئًا، لأنَّه مَن أُفتيَ بفتوى فإثمُهُ على مَن أفتى، وهم معذورونَ بالتقليدِ، لهذا نحنُ لا نعارضُ أحدًا ولا ننكرُ على مَن سعى فيه، لكن من يسألُنا نقولُ له: لا تسعى
[1].
 
 [1] زاد المستقنع، كتاب الحج، درس رقم 13.