لا يخفى على طالب علمٍ أهميةُ "القصيدة النونية" للإمام ابن القيم –رحمه الله- ونفاستُها في علم العقيدة؛ فهي أطول المنظومات العقدية على الإطلاق، وحَوت مباحث ومسائل مهمة، وتضمَّنت ردودًا قوية على أهل الباطل، مع تقرير لبراهين الإيمان، مع ما تضمنته من حُسن البيان، والتخليق في الخيال، والإبداع في المقال.
وقد اعتنى شيخنا -حفظه الله- بتلخيصها وتقريبها، فلخَّص مضمونها وقرَّب مواضيعها، وحرّر الكلام تحريرًا بديعًا؛ إذ عَرَض فصولها فصلًا فصلًا، وذكر مقدمةَ كلَّ فصلٍ وموضوعه، ثم انتخب من الفصل جملةً من الأبيات من فاتحته وخاتمته ومن وسطه غالبًا، بحسب طول الفصل أو قِصره.
