يمكن أن يكون الراتب ليس هو المقصود وإن كان حاصلًا له، لكن مقصوده الأول التقرب إلى الله والتبليغ عن الله ونفع عباد الله، ويكون الراتب هذا يأخذه لأنه بحاجةٍ إليه، أو أنه يُعطى إياه من غير اشتراط، كما قال الفقهاء في الرَّزق من بيت المال، أخذ الرَّزق من بيت المال على الأذان والإقامة، قالوا: يحرم أخذ الأجر على الأذان والإقامة، لا رَزق من بيت المال، ولكن لا شك أنه يقع في نفوس كثير من الناس قصد هذا المرتب، أو قصد الوظيفة؛ بل قد تكون هي المقصودة عند بعض الناس، لكن الطريق أن الإنسان ينبغي له أن يستحضر فضل الإخلاص والضرورة إلى ذلك في صلاح عمله، ويجعل ما يحصل له من المال تابعًا لا أصلًا، الله يصلح لنا ولكم النيات، لا حول ولا قوة إلا بالله.
