من دلّ شخصاً على عمل واشترط عليه نسبة من الراتب فهل يجب الوفاء بالشرط؟

السؤال :

رجل يعمل مندوب مبيعات، وله نسبة في المبيعات، والشخص الذي توسّطَ له لهذا العمل -وهو السائق- كان قد شرطَ عليه أن يأخذ منه نصف ما يحصل عليه، ويريد مندوب المبيعات أن يكتم شيئًا مما يكسبه حتى يَقِلّ ما يأخذه السائق، فهل هذا يجوز؟

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1] على المندوب أن يعطيه ما شرط له.

طالب: أليس الشرط باطلًا يا شيخ؟ هو دلَّه بس [فقط] ما يعمل ولا شيء، هو يستحق مثلًا أجرة المِثْل والدّلَالة بس.

الشيخ: طيب هو رضي بهذا أيش تقول؟ أليس المسلمون على شروطهم؟ أيش تدري يحرِّمُه؟

الطالب: لأنه ما في [لا يوجد] طريق إلا هذا بس [فقط].

الشيخ: أقول: ما الذي يُحرّمه؟

الطالب: هذا الذي يعمل، هذا ما يعمل شيء أبدًا

الشيخ: ما يعمل لكن هو الذي دلّه وشرطَ عليه

الطالب: يجعلهم يتسلطون على الناس كل من قال..

الشيخ: أنتَ الذي رضيت لنفسك، أنت، أنت قلتَ له: "دلَّني عليه على التاجر الفلاني وما أعطاني فهو بيني وبينك"، ها

الطالب: هذا جهد الذي أعمله كل هذه السنين وهو دلني عليه ويأخذ النصف؟

الشيخ: أنتَ شرطت على نفسك ولّا [أم] لا؟

الطالب: لأنه ما في [لا يوجد] وسيلة إنه يدلني إلّا..

الشيخ: ما يظهر لي أبدًا

طالب آخر: لكن -أحسن الله إليكم- للخروج من هذا مثلًا يفسخ العقد ويأتي مرة أخرى؟

الشيخ: أيش معنى يفسخ العقد؟

الطالب: يعني مثلًا -هذا يحصل كثيرًا يا شيخ- أنه يشرط عليه هذا الشرط يبي [يريد] يستمر معه إلى..، فهو عشان [لكي] يخرج، هو يأتي بشرطه، فيرجع مثلًا يدبر له عمل آخر ويرجع مرة ثانية فيخرج من هذا الاتفاق، ويستطيع ألا يعطيه لكن إلزامًا لما التزم كما -أحسن الله إليك- أشرتَ الْمُسْلِمُونَ عَلى شُرُوطِهِمْ التزَم ثم رجع إلى بلده وقد هيّأ له عملاً آخرًا

الشيخ: خلاص انتهى

الطالب: يخرج من هذا؟

الشيخ: الذي يظهر هو هذا

الطالب: لأن -أحسن الله إليك- في بعض الدول مكاتب للتوظيف تأخذ مثل هذه الطريقة

الشيخ: الإنسان يصير عاقلًا لا يُلزِم نفسه، لا يُدخل نفسه فيما يعتقد أنه لا يستطيعه.

 

انظر للاستزادة: (27390) و (24825) و (11309) و (21013)