يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [المائدة:1] على المندوب أن يعطيه ما شرط له.
طالب: أليس الشرط باطلًا يا شيخ؟ هو دلَّه بس [فقط] ما يعمل ولا شيء، هو يستحق مثلًا أجرة المِثْل والدّلَالة بس.
الشيخ: طيب هو رضي بهذا أيش تقول؟ أليس المسلمون على شروطهم؟ أيش تدري يحرِّمُه؟
الطالب: لأنه ما في [لا يوجد] طريق إلا هذا بس [فقط].
الشيخ: أقول: ما الذي يُحرّمه؟
الطالب: هذا الذي يعمل، هذا ما يعمل شيء أبدًا
الشيخ: ما يعمل لكن هو الذي دلّه وشرطَ عليه
الطالب: يجعلهم يتسلطون على الناس كل من قال..
الشيخ: أنتَ الذي رضيت لنفسك، أنت، أنت قلتَ له: "دلَّني عليه على التاجر الفلاني وما أعطاني فهو بيني وبينك"، ها
الطالب: هذا جهد الذي أعمله كل هذه السنين وهو دلني عليه ويأخذ النصف؟
الشيخ: أنتَ شرطت على نفسك ولّا [أم] لا؟
الطالب: لأنه ما في [لا يوجد] وسيلة إنه يدلني إلّا..
الشيخ: ما يظهر لي أبدًا
طالب آخر: لكن -أحسن الله إليكم- للخروج من هذا مثلًا يفسخ العقد ويأتي مرة أخرى؟
الشيخ: أيش معنى يفسخ العقد؟
الطالب: يعني مثلًا -هذا يحصل كثيرًا يا شيخ- أنه يشرط عليه هذا الشرط يبي [يريد] يستمر معه إلى..، فهو عشان [لكي] يخرج، هو يأتي بشرطه، فيرجع مثلًا يدبر له عمل آخر ويرجع مرة ثانية فيخرج من هذا الاتفاق، ويستطيع ألا يعطيه لكن إلزامًا لما التزم كما -أحسن الله إليك- أشرتَ الْمُسْلِمُونَ عَلى شُرُوطِهِمْ التزَم ثم رجع إلى بلده وقد هيّأ له عملاً آخرًا
الشيخ: خلاص انتهى
الطالب: يخرج من هذا؟
الشيخ: الذي يظهر هو هذا
الطالب: لأن -أحسن الله إليك- في بعض الدول مكاتب للتوظيف تأخذ مثل هذه الطريقة
الشيخ: الإنسان يصير عاقلًا لا يُلزِم نفسه، لا يُدخل نفسه فيما يعتقد أنه لا يستطيعه.
