الكثير من أئمة المساجد اليوم يقرؤون من أواخر السور وأوساطها فما الحكم؟

السؤال :

الآن نلاحظ أئمة المساجد يقرؤون من أواخر السور ومن أوساطها هل هذا كان من فعل النبي   والسلف؟

لا، الغالب أنهم يقرؤون السور من المفصَّل، كأن تكون السورة كاملة، وقد نبّه على هذا ابن القيم وأنه خلاف السُنَّة القراءة من أواخر السور، لكن يعني هذا باعتبار الأغلب لكن إذا حصل أحيانًا فلا بأس لكن كونه يغلب القراءة من أواخر السور وأوساطها هذا خلاف السنة، بل ينبغي أن يقرأ السورة كاملة، وهذا إنما يتيسر في المفصل، وما كان قريبًا من سور المفصل، والمقصود في هذا القراءة في الصلوات الخمس، وإلا فقد ثبت أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يقرأ في ركعتي الفجر آية من سورة البقرة وآية من سورة آل عمران قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ.. الآية [البقرة:136]. وقوله تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ [آل عمران:64] فهاتان آيتان من أوساط السورتين، لكن الكلام في القراءة في الفرائض.

طالب: أحسن الله إليك يا شيخ، الأقرب للسنة أن يقرأ في كل ركعة من سورة أو السورة الواحدة لو قسمها بين الركعتين؟ الأقرب للسنة يعني؟

الشيخ: بحسب طول السورة وقصرها، يعني في [يوجد] سور ما ينبغي قسمتها، بعض الناس يقرأ يقسم لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ [البينة:1] سورة البينة، يقسمها بين الركعتين، وهذا فيه نوع تقصير، ومثل وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ  [البروج:1] كثير من الأئمة يقسمها، لكن يقسم "الذاريات" يقسم "ق" الأمر أسهل؛ لأن فيهما طول.

 

انظر للاستزادة: (6681)، (25535)، (32995)