الجمع بين النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة وبين قوله في الحديث: (وأنتَ تجعل الحَزن إذا شئتَ سهلا)

السؤال :

كيف نوفق بين نهي الرسول عن تعليق الدعاء بالمشيئة، وبين قوله في الحديث: وأنتَ تجعلُ الحَزنَ إذا شئتَ سهلًا؟

أصلًا هذا وأنتَ تجعلُ الحَزنَ إذا شئتَ سهلًا ليس دعاءً، هذا ثناءٌ على الله تعالى، فالله يجعل الحَزنَ والصعبَ سهلًا بمشيئته سبحانه، ليس هذا اللفظ دعاءً، كقوله في الدعاء للمريض: طَهورٌ إن شاءَ اللهِ، أصل "طهور إن شاء الله" ليس دعاءً، تقول: "فلان المرحوم إن شاء الله"، لكن لو قلتَ: "رحمه الله" لا تقل: "إن شاء الله"، لكن تقول: "المرحوم إن شاء الله"؛ لأن كلمة "المرحوم" ليست دعاءً بل رجاءً.