لو قال لك قائل: لمَ لمْ تصلِّ تحية المسجد؟ قلت: "هذا قدر، ما شاء الله مني أن أصلي"، "لماذا لم تصل صلاة الضحى؟ لماذا لم تقم في الليل قيام الليل؟" أقول: "لو شاء الله قمتُ" كما قال علي رضي الله عنه، فالرسول لم ينكر عليه، لكنه اعتبر هذا من الجدل وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا [الكهف:54]
لكن ليس كمَن يحتج بالقدر على ترك الفرائض أو على فعل المعاصي، الاحتجاج بالقدر على ترك الفرائض وفعل المعاصي هذا سبيلُ المشركين، سبيل المشركين، يقولون: لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا [الأنعام:148] لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ [النحل:35]
