هل يصح تفسير البغوي الرحمة بالنعمة في قوله تعالى: {وربك الغفور ذو الرحمة}؟

السؤال :

فسر البغوي الرحمة بالنعمة في قوله تعالى: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ [الكهف:58] هل هذا من التأويل المذموم؟

أصل الرحمة المضافة إلى الله نوعان: رحمةٌ هي صفة، ورحمةٌ هي مخلوقة، كما جاء في الحديث الصحيح: إنّ اللهَ خلقَ مئةَ رحمةٍ فأنزل رحمةً في هذه الدنيا وادّخرَ عندَه تسعًا وتسعينَ وجعلَها كلّها في الجنةِ لأوليائه فالرحمة في الآية يحتمل أن تكون هذه أو هذه، أو أن تكون شاملة، والمعروف أن البغوي من أهل السنة، ليس من النفاة، فلعله فهم من الآية الرحمة المخلوقة، ذُو الرَّحْمَةِ.