غربة الدين: قلةُ أهله وقلةُ القائمين به علمًا وعملًا، أصل الغريب -غريب الوطن-: هو مَن يكون في غير وطنه لا يَعرِف ولا يُعرَف وليس له قريب ولا، وهكذا دين الإسلام أول ما ظهر كان غريبًا في الناس، الغالب على الناس الجهل، في جاهلية، فجاء الإسلام غريبًا، وهكذا إذا فسدتْ أحوالُ الناس وغلب على الناس الشر كان الدين والمتدين به والملتزم والمستقيم غريبًا بين الناس، وجاء تفسير الغرباء بأنهم الذين يَصلحُون إذا فسد الناس، أو يُصلحون ما أفسدَ الناس، والواقع أنهم يَصلحون ويُصلحون، يَصلحون في أنفسهم، ويُصلحون ما أفسد الناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وهذا -كما قال أهل العلم- يختلف باختلاف المكان واختلاف الزمان كما هو معلوم ومُشاهَد، فقد يكون الإسلام غريبًا في هذا البلد وليس غريبًا في بلد أخرى.
