معنى القنوط في قوله تعالى: {قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون} وقوله: {وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا}

السؤال :

قوله تعالى: قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [الحجر:56] ويقول الله في الآية الأخرى: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا [الشورى:28] فهل القنوط في الآيتين واحد أو بينهما فرق؟

لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا، القنوط معناه واحد، القنوط، القنوط واحد في الآيتين، لكن الآية الأولى في حكم القنوط: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ، والآية الأخرى فيها خبرٌ عن الواقع فإنَّ كثيرًا من الناس إذا تأخر عنه الغيث يئسوا وقنطوا من رحمة الله، وكان هذا من خطئهم ومن ضلالهم، فالأولى في حكم مَن يقنط من رحمة ربه، والثانية خبرٌ عن واقع الناس من بعد ما قنطوا، فأهل البصيرة وأهل العلم لا يقنطون وإن تأخَّرَ عنهم الغيث لا يقنطون من رحمة الله.