الحمد لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، أما بعد:
فقول أهل السنة: "ولا نشهد لمعين بجنَّة ولا نار"[1]، يريدون مِن أهل القبلة[2]، فلا يدخل فيهم المشرك، ومن عُلم موته في الجاهلية؛ فإنَّ من مات في الجاهلية يُشهد له بالنار، وعليه يحمل الحديث: إذا مررت بقبر مشرك فبشره بالنار، وهو حديث صحيح، رواه ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما[3]، قال البوصيري في "الزوائد": "إسناده صحيح"[4]، وأما بعد ظهور الإسلام فلا يكاد أهل السنة يتكلمون عن الكافر المعيَّن وحكمه في الآخرة، كمَن يموت من أعيان الكفَّار، والقاعدة العامة: أنَّ كلَّ من مات على الكفر فهو في النار، وإن كان بعض أهل العلم يطلق الحكم بالنار على من بلغه موته من أعيان الكفَّار، وأنا أتوقف في ذلك[5]. والله أعلم.
أملاه:
عبدالرحمن بن ناصر البراك
حرر في 1 شعبان 1445هـ
[1] ينظر: العقيدة الطحاوية بشرح شيخنا (ص264).
[2] ينظر: اعتقاد أهل السنة للإسماعيلي (ص44).
[3] أخرجه ابن ماجه (1573) عن ابن عمر رضي الله عنهما، وأخرجه بنحوه: الطبراني في الكبير (326)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (595)، وصححه الجورقاني في " الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير " (213)، والضياء في المختارة (1005) لكن من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وقال الألباني عن إسناد ابن ماجه: " الظاهر أنه أخطأ (أي: محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي) في إسناد هذا الحديث أيضًا فقال فيه: عن سالم عن أبيه، والصواب: عن عامر بن سعد عن أبيه ". وينظر: الصحيحة (18).
[4] مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (570).
[5] وممن توقف أيضًا: الشيخ محمد بن عثمين. ينظر: اللقاءات الشهرية (3/334).
