بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيمِ
شرح رسالة (حراسة الفضيلة) للشيخ بكر بن عبدالله 
الدّرس السّابع والثّلاثون

***    ***    ***    ***
 
- القارئ: بسمِ اللهِ الرّحمن الرّحيمِ، الحمدُ لله والصّلاة والسّلام على رسول الله نبيّنا محمد وعلى آلهِ وصحبهِ أجمعين.
- الشيخ:
اللهم صلّ وسلّم وبارك على عبدك ورسولك
- القارئ: قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد -رحمنا الله وإيّاه- في كتابهِ "حِراسةُ الفضيلة":
ثالثاً: الاختلاط في رياض الأطفال:
هذه أولى بدايات الاختلاط خارج البيوت، وإذا كان الاختلاطُ في المضاجعِ بينَ الأولاد -وهم إخوة- داخلَ البيوتِ بإشرافِ آبائهم ممّا نهى عنهُ الشرع، فكيفَ بهِ خارجَ البيوت مع غيابِ رقابة الوالدين؟! فليتقِ الله الوالدان مِنَ الزجِّ بأولادهم بهذه المحاضن المختلطة.
- الشيخ:
تجاوزَ الأمرُ رياضَ الأطفال، تجاوزَ الأمرُ رياض الأطفال إلى فصول الدراسة للمُمَيّزين، رياضُ الأطفالِ أولاد أربع أو خمس سنين بالحدود، أمّا الاختلاط الذي بدأ فهو للذين بلغوا سنّ التّمييز، وإن قالوا أنّهم في فصول كلّ في فصل، لكنّهم تدرّسهم نساء، كذلك يختلطون البنين والبنات هذا يُمرّنهم على الاختلاط، ولهُ انعكاسٌ على البنين الذكور، يتأثّرون بطباع البنات، وهذا أمرٌ قد بيّنهُ أصحابُ الخِبرة والدراسات النفسية.
 
- القارئ: رابعاً: تقديم طاقات الزهور، هذه مِن بدايات السّفور والتبرّج والحسور، ومِن بدايات نزع الحياء وتمزيقِ الغيرة، وهي تَغرسُ في نفس الطفلة هذه البدايات..
- الشيخ:
تقديم الزهور يعني بهِ الشيخ ما يُفعل في بعضِ البلادِ مِن تقديم لمسؤول، لكبير، يقدم أو قد يكون يفعلهُ بعضُ الناس بالنسبة لأضياف، ضيوف عندهم مثلاً كبار، يجعلون يكلفون بعض البنات تُقدّم بعضَ الزهور للضيف، هذا يُمَرّنُها على السّفورِ وعلى المواجهة، وعلى كلِّ العمليات، هذه تربيةٌ للأنثى على الجرأة وقِلّة الحياء.
- القارئ: وتسري في بنات جنسها كسريان النار في الهشيم، فاتقوا الله عباد الله في ذراريكم.
خامساً: بدايةُ التبرّج في اللباس: إلباسُ الصبيّة المميّزة، الأزياءَ المحرّمة على البالغة، كالألبسة الضيّقة، أو الشفّافة، أو التي لا تسترُ جميعَ بدنِها، كالقصير منها، أو فيه تصاوير، أو صلبان، أو تَشبه بلباسِ الرجال، أو الكافرات إلى غيرِ ذلك مِن ألبسة العُريّ والتَّهتُّك، التي ثَبُت بالاستقراء أنّها مِن لدن البغايا، المتاجرات بأعراضهن، نسألُ الله السترَ وحُسنَ العاقبة.