حكمُ إلزام الأولاد بالصّيام في السَّفر

 

السؤال : تقول السَّائلةُ: أبنائي في سنِّ البلوغِ وأصغرُ مِن ذلكَ، وفي سفرِنا ونحنُ صيامٌ لا أسمحُ لهم بالفطرِ لأنَّهُ لا يُوجَدُ مشقَّةٌ والحمدُ للهِ ولأنَّني لا أريدُ أنْ يتهاونوا بالفطرِ، وأريدُ ترسيخَ حرمةِ الفطرِ في أذهانِهم، ولكنْ بعضُ الأخواتِ أنكرُوا عليَّ هذا، فما رأيُكم ؟

 

الجواب : لا ليس.. ما ينبغي لكِ أنْ تلزمي أولادَكِ البالغين ولا مَن دونهم أنْ تلزميهم الصِّيامَ في السَّفرِ، اللهُ أباحَ الفطرَ في السَّفرِ؛ إنْ كنْتُم مرضى أو عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، هذا اجتهادٌ منكِ لكنَّهُ خلافُ الصَّوابِ، كانَ الصَّحابةُ يسافرونَ منهم الصَّائمُ ومنهم المفطرُ لا ينكرُ الصَّائمُ على المفطرِ ولا المفطرُ على الصَّائمِ هذا هو الهَدي المستقيمُ، هذا هو الهدى والهَدي المستقيمُ، وفي الحديثِ: (إنَّ اللهَ يحبُّ أنْ تُؤتَى رخصُهُ كما يكرهُ أنْ تُؤتَى معصيتُهُ)، فأنتِ أيُّها الأختُ تمنعينهم مِن الرُّخصةِ الَّتي يسَّرَها اللهُ ومنَّ بها على عبادِهِ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185].