استخدام السحر لتحقيق أغراض جيدة
 

السؤال: هل يجوز استخدام السّحر لتحقيق أغراض جيدة "حسنة النّية"؟ أو لإقناع أحد والديَّ بأمر معيّن، كمثل اقناعهما بزواجي مِن فتاة معينة؟

الجواب: الحمد لله إنّ السحر مِن علم الشياطين وعملهم، قال تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ}(البقرة:102)، وقال تعالى: {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ}(البقرة: 102)، وقال تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ}(طه:69).
وقال -عليه الصّلاة و السّلام-: (اجتنبوا السّبع الموبقات، قالوا: وما هنّ؟ قال: الشّرك بالله، والسّحر...)(صحيح البخاري:6857)، وقال -عليه الصّلاة والسّلام: (ليسَ منّا مَن سحر أو سُحر له)(مجموع فتاوى ابن باز:421/9).
وعلى هذا: لا يجوز استخدام السّحر لأيّ غرض مِن الأغراض. فإنّ السّحر باطل، والباطلُ بأنواعه -مِن الكفر، والفسوق، والمعاصي- لا يكون طريقاً إلى الخير، والواجب: طلب الأغراض النّافعة بالطّرق الشّرعيّة التي لا إثم فيها، وعاقبتها مأمونة، والله تعالى قد أغنى عباده بما أباح لهم، عما حرّم عليهم، فله الحمد والشّكر على إنعامه، والله أعلم.