بيع التّمر بالتّمر


السؤال: اشتريتُ تمرًا، ثم أردتُ إرجاعه على البائع نفسه، واستبداله بتمر آخر مساوٍ له كيلا، ولكن سعرهما مختلف، هل هذا يُعتبر مِن البيع فيدخل فيه الربا؟ أو لا يعتبر بيعا أصلاً؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب: الحمدُ لله، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمّا بعد:
فمعلوم أنّه لا يجوز بيع التّمر بالتّمر إلّا مثلًا بمثل، سواء بسواء، ولو اختلفا في الجودة، ولكن قولك "السّعر مختلف": يدلّ على أنّك أعطيته فرق السّعر، فآل الأمر إلى أنّك اشتريتَ التّمر الجيد بتمر دونه مساوٍ له في المقدار، وأضفت فرق السّعر، وهذه صورة ربا، وكان مِن الممكن أن تستقيله بيعه الأول، وترد عليه التّمر، ويبقى الثّمن الذي أعطيته في ذمّته، ثم تعقد معه عقدًا جديدًا تشتري به التّمر الجيد، ولا يدخل التّمر الأوّل في ثمن التّمر الجيد، بل تشتريه بسعره مِن الدّراهم، فإن كان التّمر عندك -أي الجيد- فردّه إلى البائع، واعقد عقدًا جديدًا، وأعطه الثّمن، وخذ منه ثمن التّمر الأول؛ ليتحقق الفصلُ بين التّمرين والعقدين، والله أعلم. حرر في: 7-4-1438 هـ

 أملاه:
عبدالرّحمن بن ناصر البرّاك