رؤية النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- في المنام

 

السؤال: ماذا تعني رؤية النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- في المنام، نرجو التَّفصيل في هذا الموضوع، علمًا بأني رأيتُ الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- في المنام وهو يخطب الناس وهو جالس على جِذع نخلة؟

 

الجواب: الحمدُ لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على محمد؛ أما بعد:

فأقول: الله أعلم بمعنى هذه الرؤيا، لكن مَن رأى النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- على صفته التي وردت في الأخبار بها؛ فرؤياه صحيحة، يعني يكون قد رآه على صفته، فمَن قال: رأيتُ النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-، نقول له: صِف لنا ما رأيت، فإنْ وصَفه بصفة مطابقة لما عُرف مِن هيئته -عليه الصَّلاة والسَّلام-، قلنا: رؤياك صحيحة، وإن ذكر لنا أشياء لا تنطبق على الرَّسول، قلنا: رؤياك غير صحيحة، وهذا تلبيس مِن الشَّيطان؛ فإنَّ الشَّيطان لا يتمثَّل به عليه الصَّلاة السَّلام.

وأما ماذا تعني رؤيا النَّبي -صلَّى الله عليه وسلَّم-؟ فهذا يختلف بحسب حال الرائي؛ إن كان مستقيمًا ومتَّبِعًا لسنَّته -صلَّى الله عليه وسلَّم- فرؤياه له -إن شاء الله- تُبشِّره بخير وتسرُّه، ولعلَّه رآه لحبّه له وكثرة تفكيره وعنايته بسنَّته -عليه الصَّلاة والسَّلام-، وإن كان على غير ذلك فرؤيته له قد تكون حُجَّة عليه؛ فليس في رؤيا النَّبي -عليه الصَّلاة والسَّلام- فضيلة إلا لِمَن آمنَ به واتَّبعه، فإنَّ كثيرًا مِن النَّاس رأى الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- في حياته ولم ينتفع به، بل كانت رؤيته له وسماعه له حجَّة عليه وشقاءً له؛ لأنَّه رآه ولم يتَّبعه ولم يؤمن به. نعوذ بالله مِن الخذلان. 

 

أملاه:

عبدالرَّحمن بن ناصر البرَّاك

حرر في 11 شعبان 1443 هـ