ضيق أحوالي الماديّة بالرغم مِن برّي بوالدي

السؤال: أنا وأخي الأكبر مِن أكثر إخواني برّاً بوالدي، ولكن أنا وهو أقلّ الأخوة أحوالاً وأمورنا في تعسّر وتعقيد، فهل يعني أن الله لم يتقبّل منا وأننا غير مخلصين؟
الجواب:
الإنسان أعلم بحاله وإخلاصه ونيّته، وأمّا ما يحصل مِن بعض الأمور وتعسّر بعض الأمور: فهذا يختلف؛ قد يكون ابتلاء محضًا، محض ابتلاء، وقد يكون يعني عقوبة على ذنوب أخرى، ما يلزم تختلف، فعلى الإنسان أن يفعل الخيرَ ويُحسِنُ الظّنّ بربّه فهو -سبحانه وتعالى- غفورٌ رحيمٌ كريمٌ جوادٌ سبحانه وتعالى، وعليه أن يحاسب نفسَه؛ فما يجد مِن الخير والعمل الصّالح يحمد ربّه عليه ويؤمّل الأجرَ مِن ربّه، وإن وجدَ يعني ذنوبًا وتقصيرًا وتفريطًا في حقّ الله فعليه أن يصلح ويعالج، وهكذا.
فالحاصل أن ما يذكره مِن بعض تعسّر الأمور ما يلزم أن يكون عقوبة أو أنّه لعدم قبول ما ذكرت من برّك بوالدك، فالابتلاء يجري على الصّالح والطّالح، فالابتلاء يجري.