لا تُؤخَّر الصَّلاةُ لأجلِ الغَيم

إذا كان هناك غيمٌ: فيُستحَبُّ تأخيرُ صلاة الظّهر عند بعض أهل العلم؛ لأنَّ الغيم -كما يقولون- مظنَّة المطر، فيكون في التَّأخير تيسير، حتى يكون خروج المسلم للصَّلاتين مرَّة واحدة .[1]
وهذا في الحقيقة تعريفٌ ليس بظاهر؛ لأنَّه يكون أحيانًا هناك غيمٌ ولا ينزلُ مطرٌ، فإن تحقَّق نزولُ المطر: فهو المقتضي للجمع، أمَّا إذا مجرّد حصول الغيم: فلا يوجبُ العدول عن فضيلة التَّعجيل بالصَّلاة.
والقول باستحباب التَّأخير - تأخير الظّهر مع الغيم مِن أجل أن ذلك مظنَّة حصول المطر، وممَّا ينشأ عنه ِمن المشقة- محضُ رأي 
[2]، فإذا أُخِّرت إلى آخر وقتها حصل الجمع الصّوري، على ما قالوا.
والجمعُ الصّوري: هو أن يصلّوا صلاة الظّهر في وقتها، ثم إذا دخل وقت العصر صلّوا العصر، في خرجة واحدة .
[3]


[1] وهذا هو المذهب، نص عليه. ينظر: "الإنصاف" 3/ 138، و "شرح المنتهى" 1/280-281، و"كشاف القناع" 2/89. وعنه: لا يؤخر مع الغيم. وهو ظاهر كلام الخرقي، جماعة من الأصحاب. ينظر: الإنصاف 3/138
[2] استدل الأصحاب بما رواه سعيد بن منصور  في "سننه" عن إبراهيم النخعي قال: "كانوا يؤخِّرون الظهر، ويعجِّلون العصر، في اليوم المتغيم". ولم نجده في المطبوع من سننه. وينظر: "فتح الباري" لابن رجب 4/315-317
[3] شرح "زاد المستقنع- كتاب الصلاة" درس رقم /5/