هل تُسمَّى الكتب السَّابقة "قرآنا"  ؟

 

السؤال : مَرَّ معنا حديث: (مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ) هل القرآنُ هنا المقصودُ به كتابُ كلِّ نبيٍّ، أم هو القرآنُ الذي أُنزِلَ على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ؟

 

الجواب : لا، يُرَادُ به أيُّ كتابٍ، فالتَّوراةُ والزبَّورُ والإنجيل يُقرأ ويُتلَى وتُسمَّى تلاوتُه "قرآنًا"؛ لأنَّ القرآن يُطلَق على نفسِ الكتاب، ويُطلَق على القراءة، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ [القيامة:18] أي: تلاوتَه.

وأما "قرآن" فلا يُطلَقُ إلا على الكتابِ الـمُنزَّلِ على محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم-؛ لأنَّ اللهَ فرَّقَ بين الكتب فسمَّى ما أُنزل على موسى "توراة" وما أُنزل على عيسى "إنجيل" ؛ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ ... فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ [التوبة:111] فاسمُ القرآن مختصٌّ بالكتابِ المنزَّل على محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم-، لكن قراءةُ المؤمن للتوراة أو الإنجيل تُسمّى "قرآنًا"، نفسُ القراءة .