الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه، أمَّا بعد:
معلوم أن للذهب المجعول مع اللؤلؤ أو الألماس أو الخَرَز أو غيرها من الأحجار الكريمة، إطارًا أو سلسالا أن لهذا الذهب حصَّةً من الثمن، فيدخل في حكم بيع الذهب في وجوب التقابض يدًا بيدٍ، وينبغي أن يميَّز الذهب ببيان مقدار حصَّته من الثمن، ولعل ممَّا يشهد لذلك حديث القلادة التي كان فيها ذهب وخرَز، قال فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث فَضالة بن عُبيد عند مسلم: لا تباع حتى تُفَصَّل[1]، أي يميَّز ذهبُها من خَرَزِها[2]، فعُلِم ممَّا تقدم أنه يجب في بيع هذه المجوهرات التقابض بسبب ما ضُمَّ إليها من الذهب، وإذا أمكن إفرادُ كلٍّ منهما – أعني الذهب والجوهر – بعقد، فلكلٍّ منهما حكمُه. والله أعلم.
أملاه:
عبدالرحمن بن ناصر البراك
حرر في 28 رجب 1447ه
[1] برقم (1591).
[2] ينظر: البيان للعمراني (5/176)، (5/196)، والمغني (6/92).
