السؤال : باعَ رجلٌ سيارةً لآخر بقيمة مؤجَّلة لمدَّة سنة، وحرَّر له المشتري سندًا لأمر بقيمة /١٥٠٠٠٠/ مئة وخمسين ألف ريال، وبعد مضي ثلاثة أشهرٍ، احتاجَ البائعُ سيولة -نقدًا-، فجاءَ شخصٌ آخر وسلَّمه /١٢٠٠٠٠/ مئة وعشرين ألفًا، وأحاله على المشتري يُسدّد له قيمة السَّيارة عند استحاقها، وقدرها /١٥٠٠٠٠/ مائه وخمسون ألفا. هل هذه المعاملة صحيحة؟  أو صورة مِن صور الربا؟

 

الجواب : الحمدُ لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على محمَّد، أمَّا بعد :

فهذه المعاملة غيرُ صحيحة، بل هي متضمِّنة لنوعي الربا: ربا الفضل وربا النَّساء، وذلك بإحالة مَن له /مئة وعشرون ألفا/ على مَن له دينٌ على المحيل /بمئة وخمسين ألفا/، وقد نصَّ الفقهاء على أنَّه لا تجوزُ الحوالة بدين على دين أكثر مِن المحال به، فمِن شروط الحوالة أن يكون الدَّين المحال عليه بقدر الدين المحال به،[1] لا بأكثر؛ لأنَّه حينئذٍ يؤولُ إلى ربا الفضل، وإن كانَ الدَّينُ المحالُ عليه مؤجَّلًا آلَ إلى نوعي الرّبا، كما تقدَّم. والله أعلم. 

 

أملاه:

عبد الرحمن بن ناصر البراك

حرر في 26/5/1442هـ

 

[1]-  ينظر: المغني 4/390. ط. مكتبة القاهرة.