السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ فضيلة الشَّيخ -حفظكم الله وسددكم-:

قريبٌ لنا عايش في لندن منذ سنوات، وقد توفي -رحمه الله- قبل أمس، وإخوانه الذين كانوا في الدنمارك وهولندا قد حضروا إلى لندن.

والسؤال هو يا شيخ؛ أنَّ زوجته وإخوانه يريدون نقل جثته إلى "كابول" لدفنه في البلد، يقولون: إنَّ الميت ذكرَ في حياته كم مرة أنَّه لا يحب أن يدفنَ في لندن، لأن تربتها مرطوبة جدًا لكثرة الأمطار، فلا يحب أن يدفنَ في قبر يكون مليئًا بالماء دائمًا هكذا كان عنده حاجة نفسيَّة كررها في حياته أحيانا.

والمشكلة الآن أنَّ زوجته عندها رغبة في أن ترافقَ الجثة وتأتي إلى كابول وتشهد مراسم الدَّفن والتَّعزية مِن باب الاحترام لمكانة زوجها. هم سألوني: هل يجوز لها السَّفر وهي في عدة الوفاة أم لا؟ فقلت لهم: دفنه في لندن أفضل ولا حاجة لنقله إلى البلد، وإذا كانوا مصرين جدًا على دفنه في "كابول" فيكفي أن يأتي مع الميت إخوانه وأحدُ أبنائه ولا حاجة لمجيء الزوجة لأنها في العدَّة.

أرجو مِن فضيلتكم توضيح الحكم في هذه المسألة في أسرع وقت حتى يرتبوا إجراءات سفرهم حسب الحكم وجزاكم الله خيرًا.

 

الجواب : الحمدُ لله والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

إذا كان في لندن مقبرة خاصة بالمسلمين فيجوزُ دفنه في لندن، ويجوز نقله حسب وصيته، ولا ينبغي أن يرافقَ الجنازة إلا مَن له شأن، وله أهمية في حضور الصَّلاة عليه، ودفنه؛ كإخوته، وأما الزوجة: فلا داعي إلى سفرها لأنها في الحداد، فعليها لزوم البيت الذي كانت تسكن فيه يوم وفاته. غفر الله للميت، ورحمه، وجبر ذويه زوجته، وإخوانه.

 

قال ذلك:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في يوم الثلاثاء ٦ شوال ١٤٤٢ هـ