السؤال: هل قولي: "إنّ هذا الطّبيب رقم (1) أحسن وأفضل مِن الطبيب رقم (2)، مع أن الطبيب (1) كافر، والطبيب (2) مسلم؟

الجواب: الحمدُ لله، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمّا بعد:
فإنّه يجوز أن تقول عن طبيب كافر: هو أحسن مِن ذاك الطّبيب المسلم؛ لأنّ الطّب عمل تجريبي، لا علاقة له بأمر الدّين، وهذا مثل أن تقول: ذاك المهندس -وهو كافر- أجود مِن ذاك، وهو مسلم، وليست الموازنة بينهما في أمر الدّين، فإنّ المسلم -وإن كان أجهل النّاس بهذه الصّناعات- هو خير مِن أعلم الكفار بهذه الصّناعات، والمستطب وطالب الحاجة في أمر دنيوي إنّما يهمّه معرفة الأفضل في الطّب أو الهندسة أو غيرهما مِن أمور الدّنيا، ولا يعنيه أمر دينهما؛ فلا حرج على مَن قال للأفضل: إنّه أفضل مِن الآخر الذي هو دونه.
هذا؛ وإذا أمكن الاستغناء عن الطّبيب الكافر بالمسلم: فهو أولى، لاسيما إذا كانت الحالة لا تستدعي طلب الأفضل في الطّب، والله أعلم. حرر في: 12-4-1438 هـ


أملاه:
عبدالرّحمن بن ناصر البرّاك