استعمال كلمات للمشركين والكفّار؛ لضرب المثل

السؤال: ما حكم استعمال كلمات وردت على ألسنة المشركين والكفار في ضمن كلامنا، وتكون من الجاري مجرى المثل: ارتقيت مرتقى صعبًا، كبيرهم الذي علمهم السّحر؟

الجواب: الحمدُ لله، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمّا بعد:
فالكلمات الواردة على ألسنة المشركين والكفار إذا لم تتضمّن معنى محرّمًا مِن معاني الشّرك والفسوق والعصيان: فلا بأس باستعمالها، وإن اشتملت على شيء محرّم ولكنّها موافقة لمضرب المثل: فلا بأس باستعمالها لمطابقتها، ولا سيما إذا اشتهرت على الألسنة، فقول فرعون "كبيرهم الذي علّمهم السّحر": كلامٌ باطلٌ مبنيّ على تكذيب فرعون لموسى، فلا يجوز استعمال هذه المقولة في حقّ مسلم، لكن تُقال لِمَن كان إمامًا في الضّلالة؛ مِن فاجر ومبتدع ونحوهما.
وأمّا مقولة "ارتقيتَ مرتقى صعبًا" وهي في الأصل كلمة لأبي جهل قالها لابن مسعود -رضي الله عنه- حين قتله: فلا بأس باستعمالها فيما تصدق فيه، كمَن أراد أن يتطاول على عالم أو صالح بالطّعن فيه؛ فإنّه قد يُقال فيه: ارتقيتَ مرتقى صعبًا؛ فإنّ هذا المثل يمكن استعماله في الحسيَّات والمعنويات، والله أعلم. حرر في: 19-3-1438 هـ

 أملاه:
عبدالرّحمن بن ناصر البرّاك