السؤال: والدي كبرت سنُّه وتوفيت أمي وهو عندي الآن مقعد، فوق الثمانين، ولديَّ مشكلتان معه:

الأولى: أنه يتساهل في الصلاة بدعوى عدم الطهارة، لأنه لا يتحكم بنفسه تمامًا، وإذا نصحته تعلَّل بعدم طهارته، مع أن عقله معه.

الثانية: أنه لا يخرج زكاة ماله إلا قليلًا جدًا مما لديه في البنك والعقار، وإذا قلت له: قال: ليس عندي تجارة ولا دخلٌ ثابتٌ، وأنا أستطيع أن آخذ من ماله الذي في البنك وأخرج الزكاة، لكن أخشى أن يعلم عني، وقيل لي: إنه لا بد من نية في الزكاة، فماذا تشيرون عليَّ؟ جزاكم الله خيرا.

 

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلم على محمد: أما بعد:

فنسأل الله أن يصلح والدك؛ فوالدك هذا مخذولٌ؛ فلا صلاة ولا زكاة، فالواجب عليك الاستمرار في نصيحته لأداء الصلاة وإخراج الزكاة، والتلطُّف معه في ذلك، والتودد له، والدعاء له، ولا يجزئ عنه أن تُخرِج الزكاة عنه من غير علمه ونيَّته؛ لأن الزكاة عبادة لا تصح إلا بنيَّة، لكن لو كان عليه دين لأحد من الناس فإنه يجزئ عنه أن تقضيه من ماله؛ لأن قضاء الدين لا تشترط له نيَّة،[1] وأنت مأجور على جهاد والدك. أعانك الله وأقرَّ عينك بهدايته وصلاحه.

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 9 ربيع الأول 1444هـ

 


[1] ينظر: المجموع شرح المهذب (6/156)، والمغني (4/88).