السؤال: صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، أرجو من فضيلتكم توجيهي في وصيتي هذه ومدى موافقتها للشرع الكريم.

"الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: توسعة على أبنائي وإعانة لهم؛ فإني أهب لهم ما يلي:

أولًا: وهبت ابني (......) مبلغا يعمر به بيته في ....

ثانيًا: وهبت ابني (......) مبلغا يشتري به بيت ....

ثالثًا: وهبت ابني (......) مبلغا يعمر به بيته ....

وعملاً بسنة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فالهبة لابد أن تكون بالتساوي بين الأبناء والبنات لا يفاضل بينهم فيها؛ ولذا فإنني أوصي أن تضاف هذه المبالغ الموهوبة للثلاثة لكل ما تركته من مال وعين وخلافه، ثم يقسم لكل الأبناء والبنات بمقدار الهبة المعطى للأكثر منهم أعلاه، حتى يتساووا في الهبة، ثم يقسم ما بقي من المال على النصاب الشرعي: للذكر مثل حظ الأنثيين.

أما إذا كان ما تركته لا يكفي لتقسيم الهبة بينهم بالتساوي، فيلزم الأحياء من الأبناء أن يردوا مالًا إلى الوارثين، حتى يتساووا في الهبة، وتبرأ ذمتي وذمتهم.

رابعًا: أهب بيتي لزوجتي بعد وفاتي تسكن فيه لا ينازعها فيه أحد، ولا تخرج منه، ولا يباع حتى يتوفاها الله، ومن ثمَّ يقسم بين ورثتي على نصاب الشرع، أما إذا رأت هي التصرف فيه في حياتها فلها ذلك، وليُقسم بين ورثتي على نصاب الشرع.

أما إذا توفاها الله قبلي فإن البيت ملكي، ولورثتي من بعدي يُقسم على نصاب الشرع"

 

الجواب: الحمد لله، وصلى الله وسلم على محمد، أما بعد: فأقول:

 أولًا: وصيتك لزوجتك بالبيت بعد وفاتك هي عندي لا تصح؛ لأنها وصيَّة لوارث.

ثانيًا: الواجب عليك أن تعدل في الهبة بين أولادك في حياتك، ولا تؤجل التعديل إلى ما بعد موتك؛ لأن تحقيقه مشكوكٌ فيه، وقد يوقع التعديل بينهم خصومة وشحناء، والحل في أمر البيت -بعد إلغاء الوصية- أن توصي أولادك ألَّا يُخرِجوا أمَّهم برًّا بها، وأمَّا في هبات الأولاد الثلاثة فتجعل ما يحصل به التعديل دَيْنًا في ذممهم، يُقاصُّون به عند قسمة التركة بعد وفاتك، وتكتب ذلك، وتُشهد عليه. والله أعلم.

 

أملاه:

عبد الرحمن بن ناصر البراك

في 30 ربيع الآخر 1444هـ