حكم قراءة القرآن بالمقامات وتقليد القرَّاء
 
السؤال: بعضُهم يَنسبُ إليكم: جوازَ قراءةِ القرآنِ بالـمَقَامَاتِ، فهل هذا صحيح ؟

الجواب: لا أصلَ لَهُ، كلام، بل لعلِّي أُنْكِرُ فكرةَ قراءةِ القرآنِ بالـمَقَامَات؛ لأنَّ الـمَقَامَات ما سمعْنَا عنها إلا أنَّها مُجْتَلَبَةٌ مِن أساليبِ الـمُغَنِّين، لكن حتى أنَّ كلمةَ "الـمَقَامَات" أنا غيرُ مُتَصوِّرٍ لها تَصَوُّرَاً دقيقًا، "مَقَامَات"، إذا كانتِ المقاماتُ أسلوب الأداءِ: فكلِّ واحدٍ لَه أسلوبٌ، ولهذا الذين يُقَلِّدُونَ هذا يقرأُ بصوتِ فلانٍ وهذا يقرأُ بصوتِ فلانٍ، يُقلِّدونَ، ليسَ بشيءٍ.
أمَّا نسبةُ أني أقولُ أنه يجوزُ قراءةُ القرآنِ بالـمَقَامَات بهذهِ الطّريقةِ، لا، تَحَرِّي مَقَامَات، يعني تقرأُهُ مُتَحَرِّيَّاً للمقام الفلاني والمقام الفلاني، بل نَكْرَهُ لقارئِ القرآنِ أنْ يُقَلِّدَ صوتَ فلانٍ أو يقلدَ صوتَ فلانٍ، بَل يَقْرأُ بما أعطاهُ اللهُ مِن الصّوتِ والأداءِ ويَنْتَهي.