تفسير قوله تعالى " بل هو آياتٌ بيناتٌ في صدورِ الذين أوتوا العلمَ "
 
السؤال: في قولِه تعالى: {بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت:49] هل هو صفةٌ للآيات أو حال كونها في ..؟
الجواب: لا، "بيِّناتٌ" هذه صفةٌ "للآيات" دائمًا، سواءٌ كانتْ في صدورِ الَّذين أُوتوا العلمَ أو ليست، أو في المصاحفِ، هي آياتٌ بيِّناتٌ في المصاحفِ، وهي آياتٌ بيِّناتٌ في صدورِ الَّذين أُوتوا العلمَ، وقولُه: فِي صُدُورِ ليسَتْ قيدًا، لكن إن مِن مواضعِها: صدور الحفَّاظ، صدور الحفَّاظ، بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ يعني ولهذا القرآن كلامُ الله مكتوبًا ومقروءًا ومحفوظًا كلُّه كلامُ الله، كيفما تصرَّفَ..

الطالب: يا شيخ حافظُ القرآنِ الَّذي لا يعلم معناه ولا يعرف تفسيرَه يدخل في هذه الآية ؟
الشيخ:
ما يدخل في هذه الآية، له حظٌّ منها، حفظُ القرآنِ علمٌ، العاميُّ الآن المسلمُ الَّذي يحفظُ القرآنَ عندَه قدرٌ من العلمِ خصوصًا، يتلو القرآنَ ويعرفُ المعاني القريبةَ، تفسيرُ القرآنِ على أربعةِ ..: تفسيرٌ يعرفُه العربُ من كلامِهم، العاميُّ ما يعرف: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ [الأعراف:54] ، يقولُ سبحانه وتعالى، يقولُ: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ [الأنعام:97] ، ويقول: وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا [النحل:14] هذا كثيرٌ، كثيرٌ مِن معاني القرآنِ يعرفُها المسلمُ العاديُّ .