الرد على رسالة منتشرة في مواقع التواصل فيها التعبير عن الله بعبارات تناسب المخلوق

السؤال :

ما رأيك في هذه الرسالتين؟

(الله هو الذي كتب قصة حياتك، فتأدب عندما ترويها، وتأدب في حُكمك على ما يحصل في قصتك، هو الذي كتبها، وهو الذي يستطيع تغييرها).

(حين تتحدث مع الله، لن تكون محتاجًا لأن تشحن رصيد هاتفك! لن تكون مضطرًا لأن تتردد في كلماتك... أو أن تخاف من أن يفهمك بِطريقةٍ خاطئة! لأنه في الحقيقة يَفهمُك. لن تكون محتاجًا لقول "أعتذر عن ازعاجك في هذا الوقت ... أيمكنك أن تمنحني دقيقةً من وقتك؟" أتعلم ما المهم في كلّ هذا!! أنك لا تحتاج أن ترفع صوتك حتى يسمعك! من دون أن تنطق بِكلمةٍ واحدة، هو يعلم كلّ شيء! الوحيد الذي لا تخجل أن تحكي له أي شيء! والغريب هو أنه أصلًا يعلم هذه الحكاية! ومع ذلك يسمعُك ولا يملّ، ولا يقول لك "تحدثنا في هذا مليون مرة! أرجوك لا تتحدث فيه مرةً أخرى!" الوحيد الذي لا تخجل من البُكَاءِ  أمامه! وفي سجدة تكون معه في اجتماعٍ خاصٍ جدًا! الوحيد الذي تحبّه منذ زمن! مع أنكَ لم تُقابله! الوحيد الذي يحبّك منذ زمن! لكنكَ لا تعرف، أسألك ربي أن تجعلني ممن يحيى على ذكرك، ويموت على شهادتك "لا إله إلا الله").

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

هذا كلامٌ منكرٌ، والذي صاغه جاهلٌ ضالٌّ، وكذلك من ينشره أو يُعجب به؛ لأن هذا الكلام فيه التعبير عن الله بالعبارات التي تناسب المخلوق، وتجري على عادته، لذلك تتضمن ما يشبه النُّكت مما يُضحك السامع، فهي أشبه بالهزل، وفي هذا تنقص لجناب الله، وفي هذه العبارات أيضًا إضافة كلمات إلى الله لا تجوز إضافتها، مثل: (يفهمك)، و(الوحيد)، مع معانٍ باطلة، مثل قوله: (لا تخجل أن تحكي له أي شيء)؛ وبناء على ما سبق يحرم نشر هذا الكلام كتابة، أو في رسائل الجوال، فيجب الحذر والتحذير من ذلك، والله أعلم؛؛

 

قال ذلك:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر يوم الخميس الثامن من شهر ربيع الآخر من عام ثلاثة وثلاثين وأربع مئة بعد الألف.