هل تغيب الطالبة في كلية الحرم عن الدراسة إذا كانت حائضًا

السؤال :

طالبة في كلية الحرم تدرس داخل المسجد الحرام، في وقت الحيض هل تغيب عن الدراسة؟

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

فقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة[1]، وقال لعائشة -رضي الله عنها- لما حاضت بسَرِف، وهي محرمة: افعلي ما يفعل الحاج، غير ألَّا تطوفي بالبيت حتى تطهري متفق عليه[2]، قال العلماء: إن ذلك من أجل المسجد[3]، وعليه فإذا حاضت هذه الطالبة فلا تحضر إلى المسجد، ولعله يتيسر لها المتابعة من بعد. والله أعلم.

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 7 شعبان 1447ه

 


[1] أخرجه أبو داود (232) من حديث عائشة رضي الله عنها، واختلف في هذا الحديث فصححه ابن خزيمة (1327)، وحسنه الزيلعي في نصب الراية (1/194)، ونقل البغوي في شرح السنة (2/46) تضعيف الإمام أحمد للحديث. وينظر: البدر المنير (2/558)، وضعيف أبي داود (32).

[2] أخرجه البخاري (305)، ومسلم (1211).

[3] واختلف في العلة فمن شرط الطهارة قال: العلة في بطلان طواف الحائض عدم الطهارة، ومن لم يشترطها قال: العلة فيه كونها ممنوعة من اللبث في المسجد. ينظر: شرح مسلم للنووي (8/147)، ومجموع الفتاوى (26/176).