حكم أخذ الوسيط الزيادة في السعر مقابل تسويقه للسلعة

السؤال :

امرأة تروِّج سلعةً ما لبائع غير موجود في بلدها، تقوم المرأة بترويج السلعة بـ ١٠٠ ريال يضعها المشتري في حسابها، ويحاسبها البائع الأصلي على السلعة بـ ٧٠ ريال، فيستفيد البائع الأصلي ترويج سلعته، وتستفيد المرأة من الزيادة، علما أن البائع الأصلي يرسل السلعة للمشتري مباشرة، والمرأة وسيط فقط. فما حكم هذه المعاملة؟ أثابكم الله.

 

الحمد لله وحده، وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا محمد، أما بعد:

فلا أرى في هذه المعاملة مخالفة شرعيَّة توجب منعها، بل هي جائزة؛ فالمرأة تعرض السلعة على من يرغب فيها بمئة ريال، وأصل السعر عند البائع سبعون ريالًا، فكأنَّ البائع قال للمرأة: هذه السلعة قيمتها سبعون، فما زاد فهو لك، وهذا ممَّا نصَّ الفقهاء على جوازه[1]، ولا غَرر هنا ولا كذب؛ فإنَّ ما زاد على السبعين فهو للمرأة في مقابل التسويق. والله أعلم

 

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 21 رجب 1447ه

 


 

[1] ينظر على سبيل المثال: الكافي (2/143)، ومنار السبيل (1/396)، وكشاف القناع (8/416).