الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
فالذي يظهر لي أنه إذا كان المبلغ في كلٍّ من القسيمتين مساويا للآخر، فلا بأس بالمبادلة، وإن كانا متفاضلين فلا يجوز، وعلى هذا فأقول: إن الصورة المذكورة في السؤال لا تجوز؛ لأن القسائم بمنزلة النقود؛ وإن من المعلوم أنه لا يجوز التبادل بينها مع التفاضل. والله أعلم.
السائل: حتى لو أن من وقع له بعد المبادلة القسيمة الأعلى، فأخذها على أن يقتصر في الشراء بقدر قسيمته الأصلية، ويترك المبلغ الزائد لصاحبه، فهل يصح؟
الجواب: هذا لا يجوز أيضا؛ وليس ذلك بحل؛ لأن أصل المبادلة عقدٌ فاسدٌ؛ لما عُلِم من أنه لا يجوز بيع مئة بمئتين من الأثمان، وما أشبه ذلك.
أملاه:
عبدالرحمن بن ناصر البراك
حرر في 2 رمضان 1447ه
