حكم مبادلة قسائم الشراء لمتاجر مختلفة

السؤال :

صاحب الفضيلة، شركة أعطت لبعض منسوبيها قسائم شراء بمبالغ محددة كل قسيمة تخص متجرا معينا يشتري منه؛ فإذا كان لأحدهم ما قيمته (٤٥٠) ريالا ليشتري بها من متجر معين، والآخر (٥٠٠) ليشري من متجر آخر؛ فهل يجوز لهما المبادلة في القسائم؛ نظرا لرغبة كل منهما ببضاعة متجر صاحبه؟

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:

فالذي يظهر لي أنه إذا كان المبلغ في كلٍّ من القسيمتين مساويا للآخر، فلا بأس بالمبادلة، وإن كانا متفاضلين فلا يجوز، وعلى هذا فأقول: إن الصورة المذكورة في السؤال لا تجوز؛ لأن القسائم بمنزلة النقود؛ وإن من المعلوم أنه لا يجوز التبادل بينها مع التفاضل. والله أعلم.

السائل: حتى لو أن من وقع له بعد المبادلة القسيمة الأعلى، فأخذها على أن يقتصر في الشراء بقدر قسيمته الأصلية، ويترك المبلغ الزائد لصاحبه، فهل يصح؟

الجواب: هذا لا يجوز أيضا؛ وليس ذلك بحل؛ لأن أصل المبادلة عقدٌ فاسدٌ؛ لما عُلِم من أنه لا يجوز بيع مئة بمئتين من الأثمان، وما أشبه ذلك.

أملاه:

عبدالرحمن بن ناصر البراك

حرر في 2 رمضان 1447ه

 

(الفتاوى المحررة)